لددناه: أي جعلنا في جانب فمه دواء بغير اختيار منه ثم قال وإنما أنكر التداوي لأنه غير ملائم لدائه لأنهم ظنوا به ذات الجنب فداووه بما يلائمها ولم يكن به ذلك.
قاعدة عامة
قال الذهبى في سير أعلام النبلاء (2/ 167) : إن كل حديث فيه يا حميراء لا يصح
وقال بن القيم في المنار المنيف ص 51: وكل حديث فيه"يا حميراء"أو ذكر"الحميراء"فهو كذب مختلق
قال الشيخ شعيب الارنؤوط في تحقيقه لسير أعلام النبلاء ما يلى:
في هذه الكلية نظر، فقد أخرج النسائي في"عشرة النساء"ورقة 75/ 1 من حديث يونس ابن عبدالاعلى، حدثنا ابن وهب، أخبرني بكر بن مضر، عن ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: دخل الحبشة المسجد يلعبون، قال لي: يا حميراء، أتحبين أن تنظري إليهم؟ فقلت: نعم، فقام بالباب، وجئته، فوضعت ذقني على عاتقه، فأسندت وجهي إى خده، قالت: ومن قولهم يومئذ: أبا القاسم طيبا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: حسبك، قلت: يا رسول الله لا تعجل، فقام لي ثم قال: حسبك فقلت: لا تعجل يا رسول الله، قالت: وما بي حب النظر إليهم، ولكني أحببت أن يبلغ النساء مقامه لي ومكاني منه، قال الحافظ في"الفتح"2/ 355: إسناده صحيح، ولم أر في حديث صحيح ذكر الحميراء إلا في هذا، وقال الزركشي في المعتبر 19/ 2، و 20/ 1: وذكر لي شيخنا ابن كثير، عن شيخه أبي الحجاج المزي أنه كان يقول: كل حديث فيه ذكر الحميراء باطل إلا حديثا في الصوم في سنن النسائي.
قلت: وحديث آخر في النسائي ... دخل الحبشة المسجد ... وذكر الحديث السابق.""
والله أعلم.
وبهذا أكون قد انتهيت بفضل الله تعالى مما استطعت جمعه من شبهات حول أم المؤمنين رضي الله عنها المبرأة من فوق سماوات.