برغم تطوره المستمر في ظل الرقي العلمي والتدرج الحضاري [1] . ومن أهم خصائص تلك العبادة [2] .
1.أنها لله ووضعت بحكمته وعلمه لتأهيل الإنسان ليقوم بواجب الخلافة على الأرض، والإخلاص أساس قبولها.
2.بنيت على الاعتدال واليسر ورفع الحرج.
3.تحفظ الإنسان وتحميه من التردي في حمأة الشهوات، ومن تعرضه لكبد الشيطان وشره.
4.تربط الأمة المسلمة رباطًا وثيقًا بخالقها وقيم الحق، استقامة على منهج الدين القويم.
كل ذلك يجعل العبادة محور الأمة الربانية تأتلف عليه وتتعاون وتتآزر من غير لونية أو طبقية، لا ميزة للغني على الفقير ولا الشريف على الوضيع، فالكل لآدم وآدم من تراب والتفاضل إنما يكون بالتقوى.
لقد خلق الله الإنسان من طين، ونفخ فيه من روحه ثم جعل ذريته من ماء مهين، قال تعالى:"إذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرًا من طين فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين" [3] . وقال:"ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة في قرار مكين ." [4] . وقد خلقه لعمارة هذا الكون"فقال .... إني جاعل في الأرض خليفة" [5] . وقبل ذلك فإن الله سبحانه وتعالى قد أشهد الإنسان قبل أن يخلقه على ربوبيته ووحدانيته، حيث قال:"وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين" [6]
(1) عبد الظاهر، حسن عيسى وآخرون، فصول في الدعوة، ص 310.
(2) المرجع السابق، ص 324، وعبد العزيز، أمير، دراسات في الثقافة الإسلامية، ص 251، 258، والترابي، حسن، الصلاة عماد الدين، ط 2، جدة، الدار السعودية للنشر والتوزيع، 1404 هـ- 1984 م. ص 104 - 106.
(3) ص: 71 - 72.
(4) المؤمنون: 12 - 13.
(5) البقرة: 30.
(6) الاعراف: 72.