9 -عن معاذ -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قال الله عز وجل لموسى بن عمران يا موسى إذا رأيت الفقر مقبلا، فقل: مرحبا بشعار الصالحين، وإذا رأيت الغنى فقل: ذنب عجلت عقوبته» [1] .
10 -عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يدخل فقراء المسلمين الجنة قبل أغنيائهم بنصف يوم وهو خمس مائة عام» [2] .
* الرد:
هذا الحديث إسناده ضعيف وعلى فرض صحته فإن معناه ليس تفضيل الفقر على الغنى؛ لأن السبب في دخول الفقراء الجنة قبل الأغنياء بنصف يوم ليس لفقر الفقراء ولا لغنى الأغنياء، وإنما هو لتقوى الفقراء وصلاحهم وتقصير الأغنياء في كسب الأموال أو في إنفاقها. كما أن سبق الفقراء في الدخول لا يلزم منه علو رتبتهم، والله أعلم.
11 -عن أنس -رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اللهم أحيني مسكينا وأمتني مسكينا واحشرني في زمرة المساكين يوم القيامة» [3] .
(1) ذكره الديلمي في الفردوس 3/ 175.
، ذكره المناوي في فيض القدير 3/ 234 وقال: رواه الديلمي عن معاذ بن جبل وفيه يعقوب بن الوليد المدني. قال الذهبي في الضعفاء: كذبه أحمد والناس، وقال المناوي: وللحديث طرق كلها واهية.
، وذكره العراقي في المغني عن حمل الأسفار 4/ 284. وقال: أخرجه الديلمي في مسند الفردوس من رواية مكحول عن أبي الدرداء ولم يسمع منه. ورواه أبو نعيم في الحلية من قول كعب الأحبار غير مرفوع بإسناد ضعيف.
(2) أخرجه الترمذي في سننه- كتاب الزهد- باب ما جاء أن فقراء المهاجرين يدخلون الجنة قبل أغنيائهم 4/ 307 ح رقم 2354 بلفظه من طريق أبي كريب عن المحاربي عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة -رضي الله عنه-. وقال: هذا حديث حسن صحيح.
، أخرجه ابن ماجه- كتاب الزهد- باب منزلة الفقراء 2/ 1380 ح رقم 4122 بلفظ قريب من طريق ابن أبي شيبة عن محمد بن بشر به. وإسناده حسن لأن فيه محمد بن عمرو بن علقمة وهو صدوق وباقي رجاله ثقات.
(3) أخرجه الترمذي- كتاب الزهد- باب ما جاء أن فقراء المهاجرين يدخلون الجنة قبل أغنيائهم 4/ 306 ح رقم 2352 من طريق عبد الأعلى بن واصل الكوفي عن ثابت بن محمد العابد الكوفي عن الحارث بن النعمان الليثي عن أنس -رضي الله عنه-. وله شاهد عن أبي سعيد الخدري أخرجه ابن ماجه- كتاب الزهد- باب في مجالسة الفقراء 2/ 1381 ح رقم 4126 بلفظ قريب. وقال في مصباح الزجاجة: هذا إسناد ضعيف أبو المبارك لا يعرف اسمه وهو مجهول ويزيد بن سنان التميمي أبو فروة ضعيف. (مصباح الزجاجة لأبي بكر الكتاني -ت سنة 840 هـ- 4/ 218. ط: دار الكتب العربية. بيروت. الثانية سنة 1403 هـ. تحقيق: محمد المنتقي الكشناوي) .
وإسناده ضعيف لأن فيه الحارث بن النعمان وهو ضعيف، وفيه ثابت بن محمد العابد وهو صدوق يخطئ.
ويأتي بيان معنى متنه، وأنه لا دليل فيه لأن المسكنة ليست بمعنى الفقر وإنما هي التواضع.