وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ * فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا .... الآيات [البقرة: 8 - 16] .
10 -الاطِّلاعُ على مواقف اليهود من الرِّسالة والرَّسول - صلى الله عليه وسلم:
من المقاصد المهمَّة جدًّا التَّعرُّفُ على مواقف اليهود من الرِّسالة والدَّعوة النَّبويَّة؛ فقد عاملَهم رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عن قرب، وعقد معهم معاهدات ومواثيق؛ ولكنهم غلب عليهم طبعُهم وحلَّت عليهم الشَّقاوةُ؛ فنقضوا العهدَ معه قبيلةً تلوَ الأخرى، وحاق بهم نتيجةَ غدرهم، ومكَّنَ اللهُ رسولَه منهم؛ فأجلى بعضَهم، وقتل بعضَهم؛ جزاءَ غدرهم وخيانتهم العظمى في ميدان القتال والمواجهة مع الأحزاب الكافرة؛ فكان ذلك حكمَ الله فيهم وقضاءه العادل؛ لشناعة فعلهم ومكرهم بالمؤمنين.
فأين المعتبرون؟ وكيف يوثَق في يهود وهذا تاريخهم؟ وقد عرَّفنا اللهُ من أخبارهم مع رسلهم مثل هذه المواقف الغادرة، والطرق الملتوية، وواقع التعامل معهم في قضية فلسطين يُثْبتُ هذا الخلقَ المتأصِّلَ فيهم، وأنَّهم كلما عاهدوا عهدًا نَبَذَه فريقٌ منهم، وأنَّهم هم وإخوانهم النَّصارى لن يرضوا عن المؤمنين حتى يتَّبعوا ملَّتَهم؛ قال تعالى: {وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى .... } الآية. [البقرة: 120] .
11 -عدمُ اليأس والثِّقةُ بنصر الله لدينه ولأوليائه الصَّالحين:
المطَّلع على سيرة النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وسير دعوته يرى انتقالَها من نصر