الصفحة 22 من 65

المرحلة التي تمثِّل حالةَ الاقتداء.

6 -بيان كيفيَّة الاقتداء من خلال ظروف الحال التي عليها النَّاس وطبيعة أقدار التَّدَيُّن صعودًا وهبوطًا [1] .

وإنَّ قراءةَ السِّيرة النَّبويَّة بأنظمة معرفيَّة مستوردة من الخارج رأسماليَّة واشتراكية، علمانية وقومية، أو مستنبَتة في الدَّاخل من أصحاب الأهواء والفرق المنحرفة التي ظهرت على امتداد التَّاريخ الإسلاميّ يؤدِّي إلى تقطيعها والانتقاء من أحداثها، وفصلها عن نسقها المعرفيّ وسياقها ومناسباتها؛ وهذا نتيجة طبيعيَّةٌ للانحراف العقديّ والتَّخاذل الثَّقافيِّ، وتصبح السِّيرة النَّبوية والتُّراث الإسلاميُّ بصفة عامة مدخلًا أو معبرًا للغزو الفكريِّ الذي يحاول إضفاءَ المشروعيَّة والقبول على انحرافه في الدَّاخل الإسلاميِّ [2] .

البعثةُ المحمديةُ هي خاتمة الرِّسالات كما قال تعالى: {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ} [الأحزاب: 40] .

ورسالته رسالةٌ عامَّةٌ لجميع الإنس والجن؛ كما أنَّ شريعتَه ناسخةٌ لجميع شرائع الرُّسُل؛ فلا يَقبل اللهُ من أحد غيرَ شريعته - صلى الله عليه وسلم -؛ وهي تأتي حسبَ تاريخ النُّبوَّات آخر النبوات.

(1) انظر: عمر عبيد حسنة، مرجع سابق، ص 26، 27 بتصرف.

(2) انظر: المرجع السابق، ص 26 بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت