الحمدُ لله على توفيقه وإعانته لي في إتمام هذا البحث عن أهميَّة السِّيرة النَّبويَّة وأقسامها ومقاصد دراستها، وقد اتَّضَحَ من خلال البحث أهميَّةُ دراسة السِّيرة النَّبويَّة وضرورة الاعتناء بها في مناهج التَّعليم ومؤسَّساته التَّربويَّة، وأن تكون القاعدةُ والأساس في البناء التَّربويِّ للأمَّة؛ فإنَّها النَّبعُ الصَّافي والمعين الذي لا ينقطع.
وقد توصَّلت الدِّراسةُ إلى مجموعة من المقاصد التي يَنبغي أن يجعلها المربُّون والمعلِّمون أهدافًا يسعون إلى تحقيقها في الواقع السُّلوكيّ والاجتماعيّ، وأن يسلكوا من الوسائل التَّعليميَّة المشروعة ما يتوصَّلون به إلى تحقيق الأهداف والغايات العليا من دراسة السِّيرة النَّبويَّة.
ومما يجدر الإشارةُ إليه أنَّ المقاصدَ والأهدافَ المذكورة ليست حاصرةً لجميع الأهداف؛ وإنَّما هي نماذج أدَّى الاجتهاد والتَّأَمُّلُ إلى التَّنبيه عليها، والحمد لله الذي وَفَّقَ وهدى، وصلى الله وسلم على رسوله المجتبى وآله وصحبه أجمعين.