الصفحة 52 من 65

قعودًا عن الكسب والعمل، وقد قال - صلى الله عليه وسلم: «اليدُ العليا خيرٌ من اليد السُّفلى وابدأ بمن تَعول» [1] .

وقد قال أهلُ العلم: إنَّ الزُّهدَ هو تركُ ما لا ينفع في الآخرة [2] ؛ أي والحرص على ما ينفعك في الآخرة، ومن منهجه - صلى الله عليه وسلم - في السُّلوك الورع؛ وهو تركُ ما تُخْشَى عقوبتُه في الآخرة؛ أي ممَّا تتَّضح حرمتُه لكن فيه شبهة أو في تركه صيانةٌ للعرض؛ أمَّا المحرَّمُ فمن الواجب تركُه وليس من الورع فحسب، وقد قال- عليه الصَّلاة والسَّلام: «الحلالُ بَيِّنٌ والحرام بَيِّنٌ وبينهما أمور مشتبهات، فمن ترك الشُّبُهات فقد استبرأ لدينه وعرضه» [3] . والورع: استبراءٌ للدِّين والعرض.

7 -تنميةُ الولاء للنَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - والبراءةُ من أعدائه في الماضي والحاضر:

في دراسة السِّيرة النَّبويَّة والاطِّلاع على أحواله- عليه الصَّلاة والسَّلام- ومواقفه - صلى الله عليه وسلم - وأحوال أصحابه- رضي الله عنهم- ينمو الولاءُ لله ولرسوله وللمؤمنين ويزداد ويترسَّخ، ويترتَّب على هذا البراءةُ من الكفَّار والمشركين وكل أعداء الملَّة والدِّين في الماضي والحاضر.

والولاءُ والبراءُ من أعظم العناصر التي تحافظ على هويَّة الأمَّة

(1) أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة برقم 1024.

(2) انظر: مجموع الفتاوى 10/ 615 وما بعدها.

(3) سبق تخريجه ص 43.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت