الخصائص التي اختصَّ بها رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عن سائر الرُّسُل؛ وكذا ما اختصَّ به من أحكام من سائر الأمة، وما اختصَّتْ به أمَّتُه بسببه عن سائر الرُّسُل، وكذا ما اختصَّ به من أحكام من سائر الأمَّة، وما اختصَّت به أمَّتُه بسببه [1] .
والشَّمائلُ على نوعين:
النوعُ الأوَّلُ: الصِّفات الخَلْقيَّةُ؛ أي الصِّفة التي خَلَقَه اللهُ عليها من حيث طوله وهيئة جسمه ولونه .. وكذا صفة جلوسه ومشيته وكلامه ونومه ولباسه؛ وهذا النَّوعُ ترجع فائدةُ دراسته إلى أمور؛ منها:
* التَّأَسِّي به في هيئة جلوسه وقيامه وكلامه ونومه ولباسه .. إلخ.
* معرفة فضل الله على رسولنا - صلى الله عليه وسلم -؛ إذ جعلَه اللهُ في أكمل هيئة وأحسن صورة وأجمل سمت.
* في معرفة صورته التي خلقه الله عليها؛ كما نقلها الواصفون له من الصَّحابة- رضوانُ الله عليهم- فائدة؛ وهي: مطابقةُ ما يرى النَّائمُ عند رؤيته لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - بهذه الصِّفة المنقولة عن الرُّواة من أصحابه؛ فإنَّ الشيطانَ لا يستطيع أن يَتَصَوَّرَ أو يَتَشَبَّهَ برسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما في الحديث الصحيح الذي رواه أبو هريرة وأنس- رضي الله عنهما- وغيرهما عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ أنَّه قال: «من رآني في
(1) انظر: ابن كثير، الفصول في سيرة الرسول، ص 279 - 281.