ونهوا عن المنكر. وحبُّ المعروف والأمر به، وكراهية المنكر والنهي عنه دليل الخير والنبل والشرف والطهر في النفوس، ودليلٌ واضح وبرهان ساطع على قوة الإيمان ونوره في نفوس أصحابه.
وتأتي بعد صفة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر صفة الحفظ لحدود الله، وهي تعني حفظ معالم الدين في ذات النفس أي أنهم يحفظون حدود الله في أنفسهم فلا يتعدونها، ولا يرضون تبعيتها من غيرهم، ومعنى ذلك أن معنى التوبة وحقائقها قد أخذ عمقه في نفوس هؤلاء المؤمنين حتى لكأن التوبة معنى قائمٌ بهم فهم التائبون. وكذلك العبادة فهم العابدون، وقل ذلك في باقي الصفات التي وصفوا بها، والتي جاء الوصف فيها على صيغة اسم الفاعل المسند إليهم دليلًا على أنهم قد حققوا تلك المعاني والصفات في نفوسهم فأصبحت جزءًا منهم، وجاء ترتيب هذه الصفات في الذكر بناءً على ترتبها وترتب أثرها فيما بعدها في الوجود. فالتوبة هي باب الدخول إلى ما بعدها، والعبادة والحمد والصوم والركوع والسجود، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والحفظ لحدود الله كلها مبنية على التوبة، فغير التائب هو إنسانٌ ظالم بنص القرآن الكريم قال تعالى: {? ? }