فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 219

إنه لا فلاح للمسلم إلا بالتوبة النصوح لله سيده وخالقه، وأعني بها التوبة التي يتخطى بها المسلم عقبات الشيطان الرجيم السبع التي يطلب عليها ابن آدم وهي: الكفر، والبدعة، والكبائر، والصغائر، والمباحات، والأعمال المرجوحة، وتسليط جنده عليه بأنواع الأذى.

والشيطان الرجيم يرصد ابن آدم في كل عقبة من هذه العقبات وأكبرها وأشدها عقبة الكفر، فإن ظفر الشيطان اللعين بابن آدم في هذه العقبة بردت نار عداوته واستراح.

فإن تجاوز ابن آدم هذه العقبة ونجا منها ببصيرة الهداية وسلم بنور الإيمان، طلبه الشيطان على عقبة البدعة، وهي عقبة خطيرة لها شرها المستطير وأثرها الخطير على صاحبها، وقد تهلكه وتدمره وهو لا يشعر بذلك، ويأخذ هوى النفسِ والإعجابُ بالرأي والتعصبُ مساحةً واسعةً في محيط البدعة تغذية لها.

وخطر البدعة أنها متصلة بما ألفه كثير من الناس في حياتهم من الأعراف والعادات التي لا صلة لها بالإسلام، فيعيش الفرد وهو يمارس البدعة من خلال تلك الأعراف والعادات التي ألفها وهو لا يحس بغرابة البدعة في حياته، بل يراها أمرًا عاديًا وجزءًا من حياته، ولذلك فلابد - في علاج البدعة ومواجهتها - من مراعاة ما ذكرنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت