إبليس من ملكوت السماء، وطرده ولعنه، ومسخَ ظاهره وباطنه فجعل صورته أقبح صورة وأشنعها، وباطنه أقبح من صورته وأشنع، وبُدِّلَ بالقرب بعدًا، وبالرحمة لعنة، وبالجمال قبحًا، وبالجنة نارًا تلظى» [1] .
وإذا كانت التوبة واجبةً، كان ما يتوصل به إليها واجبًا، فمعرفة الذنوب واجبةٌ، أي معرفةُ آثارها وأخطارها القريبة والبعيدة، والعاجلة والآجلة، وبهذه المعرفة يفرُّ المذنب منها ليتوب إلى الله تعالى. والذنوب هي عبارةٌ عن كل ما خالف أمر الله تعالى في تركٍ أو فعلٍ أو قول.
ثالثًا: ومن شروط التوبة:
1 -الإقلاع عن الذنب.
2 -وتركه.
3 -والندم على ما فات، وعلى ما حصل من تفريط في جنب الله تعالى.
4 -والعزم على عدم العودة إلى ما كان.
5 -مع كراهته واحتقاره.
(1) الجواب الكافي: (43) . وقد أفاض -رحمه الله- إفاضة جميلةً في عد آثار ومضار الذنوب والمعاصي في كتابه الرائع: (الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي) .