فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 219

والصحابة الكرام - رضي الله عنهم - كانوا طلائع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في هذه الأمة، فكانوا الرجال الذين أقاموا كيان الأمة العظيم، الذي كان ومازال وسيظل بعون الله تعالى كيانًا شامخًا قويًا لا تؤثر فيه معاول شياطين الجن والإنس، ويزداد مع الأيام قوة وصلابة.

والله تعالى وصف هؤلاء الصحابة الكرام بالرجال وصفًا يشمل كل ما تدل عليه هذه الكلمة (رجالٌ) من معانٍ وأبعادٍ ودلالاتٍ بما يدل على قدرهم وفضلهم، وقوة نفوسهم، وعلو همتهم وتعلقهم بكل ما يرضي الله تبارك وتعالى ويرضي رسوله - صلى الله عليه وسلم -. قال سبحانه: {? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?} [1] .

فالتائبون إذن هم أناسٌ كبحوا جماع نفوسهم وسيطروا على شهواتهم وغرائزهم، فأصلحوها بالتوبة، ونشروا الصلاح في مجتمعهم فأمروا بالمعروف

(1) سورة الأحزاب، الآية (23) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت