فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 219

الله من الرحمة ما قنط أحد من جنته» [1] ، وما رواه

ابن مسعود (قال: قال رسول الله ?: «الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله، والنار مثل ذلك» [2] وإن دل ذلك على شيء فإنما يدل على مدى التكامل الرائع والبديع في المنهج الإسلامي العظيم في بناء شخصية المسلم بناءً متوازنًا بلا إفراط أو تفريط.

ومن الآيات التي تناولت التوبة مع الإصلاح: قول الله عزوجل:

والتوبة والإصلاح توقفان الإيذاء لكل من الرجل والمرأة (? ? ? ? ? [5] أي عن أذيتهما.

فالله تعالى يقبل توبة التائبين فالتوبة مع الإصلاح في غاية الأهمية للإنسان المسلم وهي تعديل أساس في الشخصية والكينونة، والوجهة والطريق، والعمل والسلوك، ويأتي قوله تعالى في ختام هذه الآية الكريمة

( ? ? ? بيانًا واضحًا أن الأمر كله بيد الله تعالى فله سبحانه الخلق والأمر، فهو الذي شرع العقوبة وأمر بها في حق هؤلاء، وهو جلّ وعلا الذي أمر بالكف عنها عند التوبة والإصلاح، فالشرع شرع الله تعالى فليس لأحد من الأمر شيء. كما يأتي هذا القول الكريم تأكيدًا على مدى سعة رحمة الله تعالى بعباده ولطفه بهم وإحسانه إليهم، فإذا كان الله تعالى يعفو عمن قارف الفاحشة إذا تاب وأصلح - مع أن فعل الفاحشة مستقذر مستكره - فلا ينبغي أن يفهم من ذلك التسامح في الجريمة، أو الرحمة بمن يفعل الفاحشة،

(1) أخرجه مسلم في صحيحه (4/ 2109) حديث رقم (2755) .

(2) أخرجه البخاري في صحيحه (6/ 2466) حديث رقم (6123) .

(3) سورة النساء، الآية (16) .

(4) تفسير السعدي: (1/ 314) .

(5) سورة النساء، الآية (16) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت