سبحانه، والإكثار من ذكره، واستغفاره، وصرف القلب، واللسان، والجوارح في ذلك، ورد المظالم إلى أصحابها وذلك متيسر للتائب غاية التيسير، وليملأ العبد التائب إلى ربه النفس بالرجاء في رحمة ربه وغفرانه، فإن الرجاء مع العمل يوصل إلى الجنة بإذن الله تعالى.
«دخل النبي ? على رجل وهو في النزع فقال: كيف تجدك؟ فقال: أجدني أخاف ذنوبي وأرجو رحمة ربي. فقال ?: «ما اجتمعا في قلب عبد في هذا الموطن إلا أعطاه الله ما رجا، وأمنه مما يخاف» [1] .
وقال علي (لرجل أخرجه الخوف إلى القنوط لكثرة ذنوبه: يا هذا يأسك من رحمة الله أعظم من ذنوبك [2] .
وجاء في الإسرائيليات: أن الله تعالى أوحى إلى داود عليه السلام: أحببني، وأحبب من يحبّني، وحبّبني إلى خلقي. فقال: يا رب! كيف أحبّبك إلى خلقك؟ قال: اذكرني بالحسن الجميل، واذكر آلائي وإحساني، وذكِّرهم بذلك، فإنهم لا يعرفون مني إلا الجميل [3] .
وعلى العبد المذنب التائب إلى ربه أن يقلِّب فكره وبصره في آيات الله
(1) حسن، أخرجه الترمذي في السنن (3/ 311) رقم (983) ، وابن ماجة في السنن (2/ 1423) رقم (4261) . وحسن إسناده الأرناؤوط في تحقيقه لجامع الأصول (4/ 10) .
(2) إحياء علوم الدين: (4/ 145) .
(3) نفس المصدر: (4/ 145) .