فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 219

تعالى عليكم كلما عصيتموه، فأمسوا تائبين وأصبحوا كذلك تائبين [1] .

وكان الفضيل بن عياض - رحمه الله - يقول للمجاهدين إذا أرادوا أن يخرجوا للجهاد: عليكم بالتوبة فإنها ترد عنكم ما لا ترده السيوف [2] .

وقال الإمام ابن قيم - رحمه الله: «منزل التوبة أول المنازل، وأوسطها، وآخرها فلا يفارقه العبد السالك، ولا يزال فيه إلى الممات، وإن ارتحل إلى منزل آخر ارتحل به، واستصحبه معه، ونزل به فالتوبة هي بداية العبد ونهايته، وقد قال الله تعالى: ? ? ? ? ? ? ? ? [3] هذه الآية في سورة مدنية خاطب الله بها أهل الإيمان وخيار خلقه أن يتوبوا إليه بعد إيمانهم وصبرهم، وهجرتهم وجهادهم، ثم علق الفلاح بالتوبة تعليق المسبب بسببه، وأتى بأداة (لعل) المشعرة بالتراخي إيذانًا بأنكم إذا تبتم كنتم

(1) نفس المصدر: (12) .

(2) انظر: التوبة النصوح: (13) .

(3) سورة النور، الآية (31) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت