وإشراقه من ساعير: إعطاؤه الإنجيل للمسيح عيسى عليه السلام. وساعير: سلسلة جبال ممتدة في الجهة الشرقية من وادي عربة في فلسطين وهي الأرض التي عاش فيها عيسى عليه السلام.
وتلألؤه من جبل فاران: إنزاله القرآن على محمد صلى الله عليه وسلم. وفاران هو الاسم القديم لأرض مكة التي سكنها إسماعيل عليه السلام.
قال صالح آل الشيخ (القرآن مُعْجِزْ لأنه كلام الله عز وجل، وكلام الله عز وجل لا يمكن أن يشبه كلام المخلوق. وهذا القول هو الذي ذكره الطحاوي) (إذا تبين هذا فنقول: كلام الله عز وجل في كونه لا يشبه كلام البشر، له خصائص فأوجه إعجاز القرآن التي ذَكَرَهَا من ذَكَر، نقول هي خصائص لكلام الله عز وجل أوجبت أن يكون كلام الله عز وجل ليس ككلام البشر)
قال ابن تيميه(وكون القرآن أنه معجزة ليس هو من جهة فصاحته وبلاغته فقط أو نظمه وأسلوبه فقط ولا من جهة إخباره بالغيب فقط ولا من جهة صرف الدواعي عن معارضته فقط ولا من جهة سلب قدرتهم على معارضته فقط بل هو آية بينة معجزة من وجوه متعددة من جهة اللفظ ومن جهة النظم ومن جهة البلاغة في دلالة اللفظ على المعنى ومن جهة معانيه التي أخبر بها عن الله تعالى وأسمائه وصفاته وملائكته وغير ذلك
ومن جهة معانيه التي أخبر بها عن الغيب الماضي وعن الغيب المستقبل ومن جهة ما أخبر به عن المعاد ومن جهة ما بين فيه من الدلائل اليقينية والأقيسة العقلية) (وكل ما ذكره الناس من الوجوه في إعجاز القرآن هو حجة على إعجازه ولا تناقض في ذلك بل كل قوم تنبهوا لما تنبهوا له) و (الإعجاز في معناه أعظم وأكثر من الإعجاز في لفظه وجميع عقلاء الأمم عاجزون عن الإتيان بمثل معانيه أعظم من عجز العرب عن الإتيان بمثل لفظه) .
(وتدل على كونه في الدرجة العالية من البلاغة عدة أوجه:
الوجه الاول: أن الشاعر قد ينسب للفصاحة لبيت أو بيتين في قصيدة له، وباقيها لا يكون كذلك، أما القرآن الكريم فجاء كله في غاية الفصاحة التي يعجز الخلق عنها، ومن تأمل في سورة يوسف وقصته عليه السلام عرف أنها مع طولها جاءت في الدرجة العالية من البلاغة.
الوجه الثانى: أن الشاعر أو الكاتب إذا كرر مضمونا أو قصة لا يكون كلامه الثاني مثل الأول