يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ. ووقع كما أخبر، رغم كثرة من قصدوا ضرره، فعصمه الله تعالى حتى انتقل إلى الرفيق الأعلى.
(القرآن الكريم يحفظ نصه بسهولة بالغة، كما قال تعالى في سورة القمر الآيات 17 و 22 و 32 و 40: {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ} ، فحفظه ميسر على الأولاد الصغار في أقرب مدة، وحفاظ القرآن الكريم منتشرون في الأقطار بحيث يمكن أن يكتب القرآن الكريم كاملا من حفظ كل منهم دون وقوع الغلط في الإعراب فضلا عن الألفاظ، بينما لا يوجد في كل ديار النصارى واحد يحفظ الإنجيل فضلا عن حفظ كتب العهدين، وهذا هو الفضل البديهي لأمة محمد صلى الله عليه وسلم ولكتابها القرآن الكريم)
(الخشية التي تلحق قلوب سامعيه وأسماعهم عند سماع القرآن، والهيبة التي تعتري تاليه، وهذه الخشية قد تعتري من لا يفهم معانيه ولا يعلم تفسيره، فمنهم من أسلم لها لأول وهلة ومنهم من استمر على كفره، ومنهم من كفر حينئذ ثم رجع بعده إلى ربه)
واذكر هنا بعض صور اعجازه العلمى منها:
قال تعالى: (وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ) (القصص:38)
(يذكر القرآن الكريم شخصًا باسم هامان هو من حاشية فرعون، و قد طلب إليه هذا الأخير أن يبني صرحًا عاليًا يسمح له، كما يقول ساخرًا من موسى، أن يبلغ رب عقيدته.
وأردت أن أعرف إن كان هذا الاسم يتصل باسم هيروغليفي من المحتمل أنه محفوظ في وثيقة من وثائق العصر الفرعوني، ولم أكن لأرضى بإجابة عن ذلك إلا إذا كان مصدرها رجلًا حجة فيما يخص اللغة الهيروغليفية وهو يعرف اللغة العربية الفصحى بشكل جيد، فطرحت السؤال على عالم المصريات و هو فرنسي يتوافر فيه الشرطان المذكوران تمامًا.
لقد كتبت أمامه اسم العلم العربي (أي هامان) ولكنني أحجمت عن إخبار مخاطبي بحقيقة النص المعني واكتفيت بإخباره أن هذا النص يعود تاريخه بشكل لا يقبل النقض إلى القرن السابع