الصفحة 1 من 21

اسم الكتاب: من دلائل النبوة

جمع وترتيب: طالب علم

الحمد لله والصلاة والسلام على محمد صلى الله عليه وسلم

وبعد

فهذا جمع موجز اجمع فيه ما تيسر لى من كلام العلماء عن الادلة على صدق الرسل.

قال الله عز وجل"وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ" (الانعام:91) قال ابن كثير (يقول تعالى وما عظموا الله حق تعظيمه، إذ كذبوا رسله إليهم) قال السعدى (إذ هذا قدح في حكمته، وزعم أنه يترك عباده هملا لا يأمرهم ولا ينهاهم) .

وقال تعالى:"أَيَحْسَبُ الإنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى" (القيامة:36)

قال السعدى: (أي: معطلا، لا يؤمر ولا ينهى، ولا يثاب ولا يعاقب؟ هذا حسبان باطل وظن بالله بغير ما يليق بحكمته) .

قال ابن كثير: (ثم بين تعالى أنه من عدله وحكمته لا يساوي بين المؤمن والكافر فقال:"أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الأرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ: أي: لا نفعل ذلك ولا يستوون عند الله، وإذا كان الأمر كذلك فلا بد من دار أخرى يثاب فيها هذا المطيع ويعاقب فيها هذا الفاجر، وهذا الإرشاد يدل العقول السليمة والفطر المستقيمة على أنه لا بد من معاد وجزاء فإنا نرى الظالم الباغي يزداد ماله وولده ونعيمه ويموت كذلك ونرى المطيع المظلوم يموت بكمده فلا بد في حكمة الحكيم العليم العادل الذي لا يظلم مثقال ذرة من إنصاف هذا من هذا. وإذا لم يقع هذا في هذه الدار فتعين أن هناك دارًا أخرى لهذا الجزاء والمواساة) "

قال ابن القيم: (وَتَضَمَّنَتْ(سورة الفاتحة) إِثْبَاتَ النُّبُوَّاتِ مِنْ جِهَاتٍ عَدِيدَةٍ: أَحَدُهَا: كَوْنُهُ رَبَّ الْعَالَمِينَ، فَلَا يَلِيقُ بِهِ أَنْ يَتْرُكَ عِبَادَهُ سُدًى هَمَلًا لَا يُعَرِّفُهُمْ مَا يَنْفَعُهُمْ فِي مَعَاشِهِمْ وَمَعَادِهِمْ وَمَا يَضُرُّهُمْ فِيهِمَا، فَهَذَا هَضْمٌ لِلرُّبُوبِيَّةِ، وَنِسْبَةُ الرَّبِّ تَعَالَى إِلَى مَا لَا يَلِيقُ بِهِ، وَمَا قَدَرَهُ حَقَّ قَدْرِهِ مَنْ نَسَبَهُ إِلَيْه، (وكذلك) منِ اسْمِهِ الرَّحْمَنِ فَإِنَّ رَحْمَتَهُ تَمْنَعُ إِهْمَالَ عِبَادِهِ، وَعَدَمَ تَعْرِيفِهِمْ مَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت