4 ـ عدلًا في الظاهر، لأن الرسول - وصف المؤذنين بالأمانة، فقال:» الإمام ضامن، والمؤذن مؤتمن، اللهم أرشد الأئمة واغفر للمؤذنين « [1] .
5 ـ عاقلًا، فلا يصح أذان مجنون، لأن الأذان عبادة وليس هو من أهلها.
6 ـ مميزًا، فلا يصح أذان الطفل، لأن الأذان عبادة يشترط لها القصد والطفل لا قصد له، وأما المميز فيصح لأن عمر بن أبي سلمة رضي الله عنهما كان إمام قومه وعمره ثمانِ سنين، ومن صحت إمامته صح أذانه بلا شك.
7 ـ ناطقًا، لأنه لا يصح إلا بالنطق.
8 ـ عالمًا بالوقت، لقوله:» إذا حضرت الصلاة «ودخول الوقت يحتاج إلى معرفة به.
ويصح أذان الأعمى إن كان له من يخبره بدخول الوقت، فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله - قال:» إن بلالًا يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يُنادي ابن أم مكتوم «ثم قال: وكان رجلًا أعمى لا ينادي حتى يقال له: أصبحت، أصبحت [2] .
9 ـ أمينًا، لقوله:» أمناء الناس على صلاتهم وسحورهم المؤذنون « [3] .
10 ـ أن يكون الأذان بصوتٍ مرتفع، لأن المقصود إعلام الناس، لقوله:» فليؤذن لكم «والأذان الإعلام. ولقوله:» فإنه أندى صوتًا منك « [4] .
11 ـ أن يكون الأذان مرتبًا متواليًا عرفًا، لأنه شُرع كذلك، ولأنه لا يُعلم مع الإخلال بهما أنه أذان، ويجوز أن يتكلم كلامًا يسيرًا لا يقطع الموالاة، قال البخاري:
(1) رواه الترمذي، وصححه الألباني في الإرواء برقم (217) وصحيح سنن أبي داود (486) .
(2) رواه البخاري (617) ,.
(3) رواه البيهقي وحسنه الألباني في الإرواء برقم (221) .
(4) رواه أبو داود (499) وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (469) .