-والثاني: ترك الأخذ أولى: وهو مذهب الحنابلة في آخرين. جاء في مسائل أحمد رواية ابن هانئ:: سألت أبا عبد الله عن الرجل يأخذ من عارضيه! قال: يأخذ من اللحية ما فضُل عن القبضة) أ. ه. المراد وفي"المستوعب": (ولا يقبض من لحيته إلا ما زاد على القبضة إن أحب، والأولى ألا يفعله) أ. ه، وفي"غاية المنتهى": «وإعفاء لحية، وحرَّم الشيخ حلقها، ولا يُكره أخذ ما زاد على قبضة» أ. ه، المراد. وبه جزم شيخ الإسلام - يرحمه الله - في"شرح العمدة"حيث قال: «وأما إعفاء اللحية فإنه يترك، فلو أخذ ما زاد على القبضة لم يكره. نصَّ عليه» . أ. ه.
والقول الثاني هو المختار وعليه الجمهور، قال العراقي في"طرح التثريب": (( الجمهور على أن الأولى ترك اللحية على حالها. وأن لا يُقطع منها شيء. وهو قول الشافعي وأصحابه ) )أ. ه. وقال النووي في"شرح مسلم": (( والمختار ترك اللحية على حالها، وألا يُتعرض لها بتقصير شيء أصلاًَ ) )أ. ه. وفي"الإنصاف": (( ولا يكره أخذ ما زاد على القبضة. ونصُّه - أي: أحمد: لا بأس بأخذ ذلك، وأخذ ما تحت حلقه. وقال في"المستوعب": (( وتركه أولى، وقيل: يكره. وأطلقها ابن عبيدان ) )أ. ه.وبمثله في"شرح المنتهى"لابن النجار. وفي"التوضيح": (( وله أخذ ما زاد على قبضة وما تحت حنك وتركه أولى ) )أ. ه.
والدليل في ذلك أحاديث، ومنها ما جاء في الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( خالفوا المشركين، أحفوا الشوارب وأعفوا اللحى ) ).
تنبيه: