السلف من القول بكراهة ذلك (17) . لأن فيه نوعًا من الجهالة. وهذه الكراهة لا أثر لها في عقد البيع وصحته.
جاء في المغني (18) ."والمرابحة أن يبيعه بربح فيقول: (ورأس مالي فيه مائة بعتكة بها وربح عشرة) فهذا جائز بلا خلاف في صحته."
ولم نعلم أحد كرهه، وإن قال على أن أربح في كل عشرة درهمًا أو قال ده بارزة أو ده داوازدة. (19) فقد كرهه أحمد والكراهة بسبب أن فيها نوعًا من الجهالة، وهذه كراهة تنزيهية والبيع صحيح كما أوضحنا في هذا البحث.
تعتبر طريقة دفع الثمن في عقد البيع من حقوق العقد التى يجري تنفيذها حسبما يتم اتفاق الطرفين عليه ولا علاقة لطريقة دفع الثمن وتنفيذ أدائه بجوهر العملية التعاقدية في بيع المرابحة التى تقوم على أركان وشروط محددة، ومن ثم فطريقة دفع الثمن في المرابحة ليست ركنًا ولا شرطًا لصحة البيع ولم يعتبرها أحد من الأئمة كذلك، إذ لا يعتبر دفع الثمن شرطًا في انتقال ملكية المبيع التى تتم بمجرد العقد.
من المسلم به أننا بصدد عقد بيع سلعة تتوافر أركانه ومنها المبيع والمحل، وأن هذا المبيع يتم مبادلته لقاء ثمن نقدي، فليست المسألة مبادلة ثمن نقدي بثمن نقدي من جنسه وإنما بيع ثمن بثمن من غير جنسه (أي أن البديلين مختلفان) وهذا الثمن قد يدفع نقدًا أو حالًا، وقد يدفع مؤجلًا أو مقسطًا حسبما يتم الاتفاق عليه بين أطراف العقد وتقتضيه مصلحتهما وهنا قد يعرض بائع السلعة