إلا أن هذه المعاملة قد تعرضت لبعض الانتقادات العملية والتطبيقية، والتى سوف نوضحها في هذا المبحث والذي قسمناه إلي المطالب الآتية:
المطلب الثاني: تطبيق المرابحة في التجارة الخارجية والاعتمادات المستندية.
"الضوابط الشرعية والمحاسبية لصيغة المرابحة"
تتكون هذه المعاملة من وعد بالشراء، وبيع بالمرابحة (71) فالمصرف يتلقى أمرًا من عميله أمرًا بشراء صفقة معينة مشفوعًا بوعد منه بشراء هذه الصفقة.
فإذا استجاب المصرف لعميله، واشتري له ما يريد، تم ابرام عقد المرابحة بينهما، فيبيع له المصرف هذه السلعة بالربح المتفق عليه، بعد أن يتأكد العميل من مطابقتها وملائمتها له والمواصفات التى حددها للمصرف.
المصرف في هذه المعاملة لم يبع ما ليس عنده لأن عقد البيع لا يتم إلا بعد شرائه لسلعة ودخولها في ملكه، وما كان بينه وبين العميل قبل ذلك فهو وعد بالشراء لا غير، وفرق بين الوعد بالعقد وبين العقد. وهذا كالفرق بين الخطبة وعقد النكاح.
والمصرف كذلك لم يربح ما لم يضمن لأن المصرف وقد اشتري السلعة فأصبح مالكًا يتحمل تبعة الهلاك، فما يتلف من هذه السلعة قبل تسليمها للمشتري فإنه يتلف على المصرف.