بثمنين لنفس السلعة بالأقل في حالة النقد أو المعجل وبالزيادة في حالة الدفع الآجل أو القسط، والمشتري لنفس السلعة بالخيار بين هذين الثمنين (20) . حسبما تمليه مصلحته وظروفه - (أي أن عملية البيع واحدة) فهي واحدة بين نفس الأطراف ونفس المحل والمشتري بالخيار عند التعاقد.
وإذا كان ذلك كذلك فلا بأس أن يكون إيجاب البائع على نحو ما ذكر، وأن يكون الخيار للمشتري في قبوله، ومن ثم يعتبر ملتزمًا بما ألزم نفسه به، ومن هنا فلا بأس أن يكون الثمن المؤجل أزيد من الثمن المعجل فللأجل قسط من الثمن (21) . بشرط هام، وهو ألا تتكرر الزيادة بتكرار الأجل وإلا وقع المحظور الربوي.
لبيع المرابحة عبارات (22) أكثرها دورانًا على الألسنة ثلاث:
الأولي: أن يقول: بعت بما اشتريت أو بما بذلت من الثمن وربح كذا.
الثانية: أن يقول: بعت بما قام علي، وربح كذا،
الثالثة: أن يقول: بعتك برأس المال وربح كذا.
وقد اختلف الفقه في حكم هذه العبارة الثالثة هل تلحق بالأولي أم الثانية؟
والذي يتبين أن الأمر مرده إلى العرف، فإن كان العرف التجاري يقضى أن تعبير رأس المال لا يقصد به إلا الدلالة على ثمن الشراء مجردًا من أي نفقات أو مصروفات ألحقت بالصورة الأولي، أما إذا كان يقضى بأنه ثمن الشراء بالإضافة إلي سائر النفقات والمصروفات التي يقصد بها الاسترباح ألحقت حينئذ بالصورة الثانية.