فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 54

الرهن، وهو لصاحبه الذي رهنه، له ثمنه وعليه غرمه" (67) ."

وأما الإجماع: فأجمع المسلمون على جواز الرهن في الجملة.

هذا ويصح الرهن بعد الحق بالإجماع؛ لأنه دين ثابت تدعو الحاجة إلى أخذ وثيقة به، فجاز أخذها به كالضمان.

والثمن بعد البيع يصير دينًا في ذمة المشتري، والدين يجوز الرهن به بأي سبب وجب الدين كالبيع ونحوه، لأن الديون كلها واجبة على اختلاف أسباب وجوبها، فكان الرهن بها رهنًا بمضمون فيصبح، هذا وإذا أخرج المرتهن (الدائن) المرهون عن يده باختياره إلي الرهن (المدين) ولو كان نيابة عنه زال لزوم الرهن لزوال استدامة القبض، وبقي العقد لم يوجد فيه قبض. وفي استدامة القبض كشرط للزوم الرهن خلاف بين الفقهاء.

هذا ونجد أن المرتهن أحق بثمن الرهن من جميع الغرماء حتى يستوفي حقه.

سابعًا: ضمانات خاصة وشخصية:

ونقصد بالضمانات الخاصة، تلك التي تمليها عمليات المرابحة وخاصة للآمر بالشراء، فهي ضمانات قد تفرضها خصوصيات طبيعة عمليات المرابحة.

ونقصد بشخصية - أي التى تتعلق بالذمة المالية للضامن كالكفيل، وقد تجمع عمليات المرابحة بين هذين النوعين فمثلًا:

لو كان للعميل أو للمشتري مرابحة من البنك يتعامل مع شخص (آخر كأن يكون تاجر جملة) فيكون من المفيد للبنك- وما يمليه واجب الحيطة والحذر اللازمين- أن يطلب كفالة هذا التاجر، وأن تكون كفالة تضامنية مع المدين المشتري مرابحة، وأن تكون مصحوبة بحوالة - أن يقوم الكفيل التاجر بدفع ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت