فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 54

رابعًا: مبدأ التيقن:

هو قوام الدراسة الميدانية لعمليات المرابحة، فالربح وإن كان راجحًا مظنونًا إلا أنه يجب أن تؤدى الدراسة إلي تبصر حصوله حسبما عليه الأصول والقواعد الفنية في الدراسة وكذلك الخبرة العملية الميدانية للسوق ومتطلباته واحتمالاته.

وهذا الضمان يشير إليه قوله تعالي: {يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلي أجل مسمى فاكتبوه وليكتب بينكم كاتب بالعدل ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه الله} إلي قوله تعالي: {ولا تسأموا أن تكتبوه صغيرًا أو كبيرًا إلي أجله ذلكم أقسط عند الله وأقوم للشهادة وأدنى ألا ترتابوا} إلى قوله تعالي: {وأشهدوا إذا تبايعتم ولا يضار كاتب ولا شهيد وإن تفعلوا فإنه فسوق بكم واتقوا الله ويعلمكم الله والله علي كل شيء عليم} (64) .

فالآية ترشد إلي كتابة الدين، والدين قد يسبقه تبايع أو قد يكون سببه تبايع، وحذرت الآية من إباء الكاتب أن يكتب كما علمه الله بصرف النظر عن مقدار الدين صغيرًا أو كبيرًا فذلك حكم شرعي قائم على إعتبارات موضوعية منعًا من الريبة والشك وأدعي إلي القسط والعدل في المعاملات.

كما تدل الآية على الإشهاد على التبايع بإطلاق، منعًا من مغبة المخالفة وتحذير من الآثار الوخيمة المتمثلة في قوله تعالي: {وإن تفعلوا فإنه فسوق بكم} .

وإذا كانت المكاتبات داعية إلي التوثيق والكتابة والإشهاد فإن سببها

أو الباعث الدافع إليها أدعي وأشد؛ فالمسبب يدور مع سببه، وهو ما يشتمل على الدراسة العملية والعلمية التى قد تترتب عليها مداينات إلي أجل أو أن تكون ناجزة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت