فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 54

كما نعلم أن الأصل في العقود الإباحة، وهو ما ذهب إليه جمهور الفقهاء، إذ يري أن الأصل في العقود الإباحة والجواز، فحرية التعاقد مكفولة للجميع ما لم تشتمل على محظور شرعي، والوفاء بالعقود واجب لقوله تعالي: {يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود} (9) .

والنص القرآني أوجب الوفاء بالعقود من غير تعيين، وتصرفات العباد من الأقوال والأفعال نوعان:

عبادات وعادات يحتاجون إليها في دنياهم، والأصل في العادات عدم الحظر إلا ما حظره الله ورسوله (10) .

وإذا كان ذلك فالناس يتبايعون ويتاجرون كيف شاءوا ما لم تحرمه الشريعة الإسلامية وما لم تحد له في ذلك حدًا ومن القواعد الفقهية"الثابت بالعرف كالثابت بالنص".

وهذه القاعدة كافية لفتح باب التعاقد وإطلاق حركة الإبداع العقلي في تقديم صيغ عقود جديدة تواجه متطلبات الممارسات العملية، وهنا تقوم القواعد العرفية والعادات الموحدة دورًا هامًا في تحديد الالتزامات التعاقدية قطعًا للنزاعات بين المتعاقدين يقول تعالي: {خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين} (11) .

والمرابحة صورة من صور البيع، والبيع جائز في الجملة وكذلك المرابحة، وقد نقل عن ابن حزم القول بحرمتها وبطلان العقد بها.

وقد استدل الجمهور على جوازها بما يلي:

عموم الأدلة التي تقتضي بإباحة البيع مثل قوله تعالي: (وأحل الله البيع وحرم الربا) (12) وقوله صلى الله عليه وسلم"أفضل الكسب عمل الرجل بيده وكل بيع مبرور" (13) .

الإجماع: حيث أجمع وتعامل الناس بها في جميع الأعصار والأمصار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت