ما هو الواجب إخراجه في الدية هل هو الإبل أم يجوز الذهب والفضة. قال ابن قدامه [1] أجمع أهل العلم على أن الإبل أصل في الدية، وأن دية الحر المسلم مائة من الإبل .. وظاهر كلام الخرقي أن الأصل في الدية الإبل لا غير. وهذا إحدى الروايتين عن أحمد رحمه الله ذكر ذلك أبو الخطاب. وهو قول طاوس، والشافعي، وابن المنذر وقال القاضي: لا يختلف المذهب أن أصول الدية الإبل والذهب والورق والبقر والغنم، فهذه خمسة لا يختلف المذهب فيها.
وهذا قول عمر، وعطاء، وطاووس، وفقهاء المدينة السبعة. وبه قال الثوري، وابن أبي ليلى، وأبو يوسف ومحمد ; لأن عمرو بن حزم روى في كتابه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل اليمن: {وأن في النفس المؤمنة مائة من الإبل، وعلى أهل الورق ألف دينار} رواه النسائي [2] . وروى ابن عباس {أن رجلا من بني عدي قتل، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم ديته اثني عشر ألفا.} رواه أبو داود، وابن ماجه [3] . وروى الشعبي، أن عمر جعل على أهل الذهب ألف دينار. وعن عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده أن عمر قام خطيبا، فقال: ألا إن الإبل قد غلت.: فقوم على أهل الذهب ألف دينار، وعلى أهل الورق اثني عشر ألفا، وعلى أهل البقر مائتي بقرة، وعلى أهل الشاة ألفي شاة، وعلى أهل الحلل مائتي حلة. رواه أبو داود [4] وقال النبي صلى الله عليه وسلم (ألا إن دية الخطأ شبه العمد ما كان بالسوط والعصا: مائة من الإبل منها أربعون في بطونها أولادها) رواه أبو داود. و النسائي وابن ماجه [5] هذه الأحاديث تدل على جواز الإبل في الدية وما في معناها من الأموال مثل الذهب والفضة قال
(1) (( المغني ج 8 ص 290
(2) (( الألباني صحيح إرواء الغليل ج 7 ص 90
(3) (( أخرجه أبو داود(2245) قال محمد ناصر الألباني في إرواء الغليل - ج 7 ص 304 ضعيف
(4) (( أخرجه أبو داود(4542) قال محمد ناصر الألباني في إرواء الغليل -ج 7 ص 305 حسن
(5) (( رواه النسائي(4547) (رواه أبو داود) 2/ 315 (2/ 247) وابن ماجه إرواء الغليل - محمد ناصر الألباني ج 7 ص 255 قال صحيح