قال ابن المنذر: أجمع على هذا كل من نحفظ عنه من أهل العلم. قَالَ مَالِك إِنَّ ابْنَ شِهَابٍ قَالَ مَضَتْ السُّنَّةُ فِي قَتْلِ الْعَمْدِ حِينَ يَعْفُو أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِ وقد ثبتت الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قضى بدية الخطأ على العاقلة رواه ابن ماجه [1] ،. وقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم دية عمد الخطأ على العاقلة، بما قد رويناه من الأحاديث، وفيه تنبيه على أن العاقلة تحمل دية الخطأ، والمعنى في ذلك أن جنايات الخطأ تكثر، ودية الآدمي كثيرة، فإيجابها على الجاني في ماله يجحف به، فاقتضت الحكمة إيجابها على العاقلة، على سبيل المواساة للقاتل، والإعانة له، تخفيفا عنه، إذ كان معذورا في فعله، وينفرد هو بالكفارة.
قال ابن عابدين: [2] إن كان شبه عمد أو خطأ أو جرى مجرى الخطأ، والدية على العاقلة وعلى القاتل الكفارة انتهى كلامه رحمه الله.
كلام الفقهاء فيما سبق يدل على اتفاقهم على أن دية الخطأ على العاقلة والله أعلم.
(1) (( صححه الألباني إرواء الغليل ج7 ص 67
(2) (( حاشية رد المحتار -(ج 1 / ص 254)