هم: عصابته كلهم من النسب والولاء بعيدهم وقريبهم و حاضرهم و غائبهم حتى عمودي النسب وهم آباء الجاني وإن علوا وأبنائه وإن نزلوا سواء كانت الجاني رجل أو امرأة , وخالف بعض العلماء في ذلك مثل الأحناف فزادوا أهل الديوان حيث قال الكاساني [1]
وَهُمْ الْمُقَاتِلَةُ مِنْ الرِّجَالِ الْأَحْرَارِ الْبَالِغِينَ الْعَاقِلِينَ تُؤْخَذُ مِنْ عَطَايَاهُمْ، فَإِنْ كَانَ حُرَّ الْأَصْلِ فَعَاقِلَتُهُ أَهْلُ دِيوَانِهِ إنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الدِّيوَانِ، وَهُمْ الْمُقَاتِلَةُ مِنْ الرِّجَالِ الْأَحْرَارِ الْبَالِغِينَ الْعَاقِلِينَ تُؤْخَذُ مِنْ عَطَايَاهُمْ، وَهَذَا عِنْدَنَا انتهى كلامه رحمه الله.
قال ابن رشد [2] جمهور العلماء من أهل الحجاز اتفقوا على أن العاقلة هي القرابة من قبل الأب، وهم العصبة دون أهل الديوان انتهى كلامه رحمه الله.
قال الشافعي رحمه الله [3] : ولا أعلم مخالفا أن العاقلة العصبة، وهم القرابة من قبل الأب انتهى كلامه رحمه الله.
قال ابن قدامة [4] (والعاقلة العمومة وأولادهم وان سفلوا في إحدى الروايتين عن أبي عبد الله، والرواية الأخرى الأب والابن والإخوة وكل العصبة من العاقلة) ولا خلاف بين أهل العلم في أن العاقلة العصبات وأن غيرهم من الإخوة من ألام وسائر ذوي الأرحام / والزوج وكل من عدا العصبات ليسوا هم من العاقلة. انتهى كلامه رحمه الله.
قلت الأحناف أدخلوا أهل الديوان في العاقلة محتجين بأثر عمر والمالكية يرون أنهم العصبة من قبل الأب فقط والشافعية وافقوا المالكية في ذلك والحنابلة يرون أنهم الأعمام وأولادهم في الرواية الأولى وفي الرواية الثانية يرون أنهم الأب والابن والإخوة.
(1) (( بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع -(ج 16 / ص 357)
(2) (( بداية المجتهد ونهاية المقتصد - ابن رشد الحفيد ج 2 ص 338
(3) (( مغني المحتاج - محمد بن الشربيني ج 4 ص 95
(4) (( المغني - عبدالله بن قدامه ج 9 ص 514