الصفحة 27 من 42

1.العمد

على قول الجمهور وهو الصواب. قال ابن رشد [1] : وأما دية العمد فجمهورهم على أنها ليست على العاقلة لما روي عن ابن عباس - ولا مخالف له من الصحابة - أنه قال: لا تحمل العاقلة عمدا ولا اعترافا ولا صلحا في عمد [2] . وجمهورهم على أنها لا تحمل من أصاب نفسه خطأ، وشذ الأوزاعي فقال: من ذهب يضرب العدو فقتل نفسه فعلى عاقلته الدية. انتهى كلامه رحمه الله. وهو الراجح والله أعلم لأن النبي حمّل العاقلة الدية ولم يحملها المرأة والله أعلم.

2.الصلح ... الجمهور على أن العاقلة لا تحمل الصلح وهو الصواب وبعض المالكية يرى جواز تحمل العاقلة في الصلح.

قال الدسوقي: [3] وأما الصلح عنه وعما يؤول إليه من الزيادة ففيه قولان: أرجحهما الجواز إذا كان في الجرح شئ مقرر. انتهى كلامه رحمه الله.

قال ابن قدامه [4] : (والعاقلة لا تحمل العبد ولا العمد ولا الصلح ولا الاعتراف ولا ما دون الثلث) . انتهى كلامه رحمه الله.

والراجح والله أعلم قول الجماهير من الأحناف والشافعية والحنابلة.

3.الاعتراف.

قال السر خسي [5] :وَلَوْ أَقَرَّ رَجُلٌ بِقَتْلِ خَطَأٍ أَوْ شِبْهِ عَمْدٍ كَانَتْ الدِّيَةُ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ؛ لِأَنَّ الْعَاقِلَةَ لَا تَعْقِلُ مَا يَجِبُ بِالِاعْتِرَافِ. انتهى كلامه رحمه.

قال ابن قدامه [6] : أنها لا تحمل الاعتراف وهو أن يقر الإنسان على نفسه بقتل خطأ أو شبه عمد فتجب الدية عليه ولا تحمله العاقلة ولا نعلم فيه خلافا.

(1) (( بداية المجتهد ونهاية المقتصد - ابن رشد الحفيد ج 2 ص 337

(2) (( سبق تخريجه

(3) (( حاشية الدسوقي ج 3 ص 319

(4) (( المغني - عبدالله بن قدامه ج 9 ص 502 انظر بدائع الصنائع - أبو بكر الكاساني ج 7 ص 255

(5) (( المبسوط -(ج 29 / ص 241)

(6) (( المغني - عبدالله بن قدامه ج 9 ص 504

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت