الصفحة 29 من 42

المدة التي يمكن للعاقلة دفع الدية فيها ثلاث سنوات وهذا بالاتفاق بين أهل العلم.

قال ابن رشد رحمه الله [1] : اتفقوا على أن دية الخطأ مؤجلة في ثلاث سنين. انتهى كلامه رحمه الله.

قال في مغني المحتاج [2] : (وتؤجل على العاقلة) ولو من غير ضرب القاضي (دية نفس كاملة) بإسلام وحرية وذكورية (ثلاث سنين) بنصب ثلاث (في) آخر (كل سنة ثلث) من الدية. أما كونها في ثلاث فلما رواه البيهقي من قضاء عمر وعلي رضي الله عنهما، وعزاه الشافعي في المختصر إلى قضاء النبي (ص) . وأما كونها في كل سنة ثلث فتوزيعا لها على السنين الثلاث. وأما كونه في آخر السنة، فقال الرافعي: كان سببه الفوائد كالزرع والثمار تتكرر كل سنة فاعتبر مضيها ليجتمع عندهم ما يتوقعونه فيواسون عن تمكن. تنبيه: قوله: تؤجل يقتضي أنه لا بد من تأجيل بضرب الحاكم، وليس مرادا قطعا كما بقدرته في كلامه. والتقييد بالعاقلة يخرج بيت المال والجاني، وليس مرادا أيضا فقد صرح القفال وغيره بأنها إذا وجبت في بيت المال كانت مؤجلة، وصرح الأصحاب بتأجيلها على الجاني إذا وجبت عليه

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في الاختيارات العلمية [3] :- لا تؤجل على العاقلة إذا رأى الإمام المصلحة فيه نص على ذلك الإمام أحمد رحمه الله تعالى.

• و هو الراجح والله تعالى أعلم.

فائدة: قال في مغني المحتاج [4] :قال ابن المنذر أجمعوا على أن الطبيب إذا لم يتعد لم يضمن.

(1) (( انظر بداية المجتهد ونهاية المقتصد - ابن رشد الحفيد ج 2 ص 338 وانظر بدائع الصنائع - أبو بكر الكاساني ج 7 ص 323 وانظر المدونة لمالك بن أنس ج 4 ص 627 ... وانظر - المغني - عبدالله بن قدامه ج 9 ص 497

(2) (( مغني المحتاج تأليف محمد بن الشربيني ج 4 ص 97

(3) (( الفتاوى الكبرى لشيخ الإسلام ابن تيمية ج 5 ص 87

(4) (( مغني المحتاج - محمد بن الشربيني ج 4 ص 202

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت