الصفحة 32 من 47

وهذا الأمر في الحسنات جملة فهي مكفرة للسيئات. وقد ورد الحث على الوضوء والصلاة بعد الذنب فعن علي رضي الله عنه قال: كنت إذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثًا نفعني الله بما شاء منه، وإذا حدثني عنه غيري استحلفته فإذا حلف لي صدقته. وإن أبا بكر رضي الله عنه حدثني وصدق أبو بكر أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ما من رجل يذنب ذنبًا فيتوضأ فيحسن الوضوء ثم يصلي ركعتين فيستغفر الله عز وجل إلا غفر له" [1] .

وقد جاءت السنة ببيان طائفة من الأعمال التي تكفر السيئات والذنوب وهى كثيرة يضيق المقام عن حصرها فإلى طائفة يسيرة منها:

أولًا الوضوء:-

لقد ختم الله آية الوضوء بقوله سبحانه {مايريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون} (المائدة 6) .

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول اللهز قال:"إذا توضأ العبد المسلم أو المؤمن فغسل وجهه خرج من وجهه كل خطيئة نظر إليها بعينيه مع الماء أو مع آخر قطر الماء، فإذا غسل يديه خرج من يديه كل خطيئة كان بطشتها يداه مع الماء أو مع آخر قطر الماء، فإذا غسل رجليه خرجت كل خطيئة مشتها رجلاه مع الماء أو مع آخر قطر الماء حتى يخرج نقيًا من الذنوب" [2]

والوضوء عبارة متكررة يفعلها الإنسان في اليوم الواحد مرارًا، فلو تأمل المرء هذا المعنى وهو يتطهر لرأى نفسه تستعيد شريط الذكريات بعيدًا عن الشهوة التي غلبته، واللذة التي أعمت بصيرته حتى واقع الخطيئة. فيتذكرها تذكر نادم تائب؛ فيولد تذكر هذا المشهد لديه نفورًا من المعصية وفرارًا منها. لكنا وللأسف لانتأمل هذه المعاني.

ثانيًا الصلوات الخمس:-

(1) رواه أحمد (1/ 2) .

(2) رواه مسلم (244)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت