الصفحة 1 من 47

إن الحمد لله نحمده ونستعينه، ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أما بعد:-

فمن بين ظلمات الواقع البئيس الذي يعيشه عالمنا الإسلامي اليوم بدأ فجر الصحوة يسفر عن يوم مشرق يبدد بإذن الله ظلمات الجهل والانحراف.

ولعل من ألمع صور فجر الصحوة وأحقها بالاستبشار هذا الجيل الطاهر من شباب الأمة الذي بدأ يتوافد على المساجد مودعًا أماكن اللعب والفجور، مقبلًا على دينه مفارقًا لما سواه.

وهنا يفتر ثغر الأمة عن ابتسامة ملؤها الأمل والاستبشار فهؤلاء بإذن الله هم فرط الأمة وطليعتها.

لقد أقبل هذا النشء المبارك -بإذن الله- على العلم الشرعي، وعلى منابع الفكر الأصيلة ساعيًا للتحصيل، وطالبًا للسداد، وأصبحنا نراه يتساءل كثيرًا، ويطرح مشكلاته، باحثًا عن العلاج والحل.

ورواج الكلمة المسموعة والمقروءة والتي تخاطب الشباب دليل على مبلغ النضج والتطلع للتصحيح وهو يفرض على كل من آتاه الله علمًا نافعًا، أو رأيًا صائبًا، أو فكرًا مسددًا، أن يشارك في المسيرة، ويساهم في البناء.

ومن هنا كانت هذه المحاولة المتواضعة تتلمس بعض ما يحتاجه جيل الشباب، وكلي أمل أن لا تكون هذه الخطوة وحيدة أو يتيمة بل أن تكون بداية -بإذنه عز وجل- وتتبعها إصدارات.

ولدي مادة من ذلك، سواء أكان مما سبق إلقاؤه في الدروس التربوية والمحاضرات أم مما لم يسبق، لكن هذا لا ينقلني إلى مرحلة الاستغناء عن مقترحات الإخوة، ومشاركتهم.

فهذه -بإذن الله- باكورة سلسلة أخاطب فيها الشباب المقبل على دينه، المتوافد على المساجد.

فهي ليست خطابًا لذلك القطاع من الشباب المعرض الغافل، وإن كان بحق يحتاج لمن يخاطبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت