عن ابن مسعود رضي الله عنه أن رجلًا أصاب من امرأة قبلة فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره فأنزل الله {وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفًا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات} (هود 114) فقال الرجل: يا رسول الله ألي هذا؟ قال:"لجميع أمتي كلهم" [1] .
وفي رواية لمسلم جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إني عالجت امرأة في أقصى المدينة، وإني أصبت منها ما دون أن أمسها. فأنا هذا فاقض فيَّ ماشئت فقال له عمر ر: لقد سترك الله لو سترت نفسك. قال: فلم يرد النبي صلى الله عليه وسلم شيئًا. فقام الرجل فانطلق، فاتبعه النبي صلى الله عليه وسلم رجلًا دعاه وتلا عليه هذه الآية {أقم الصلاة طرفي النهار وزلفًا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات} (هود 114) .فقال رجل من القوم: يانبي الله، هذا له خاصة؟ قال:"بل للناس كافة".
وقال صلى الله عليه وسلم:"إن الله لا يمحو السيء بالسيء، ولكن يمحو السيء بالحسن" [2] .
وقال صلى الله عليه وسلم:"اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن" [3] .
ويضرب صلى الله عليه وسلم لذلك مثلًا فيقول:"إن مثل الذي يعمل السيئات ثم يعمل الحسنات كمثل رجل كانت عليه درع ضيقه قد خنقته، ثم عمل حسنة فانفكت حلقة، ثم عمل أخرى فانفكت الأخرى حتى يخرج إلى الأرض" [4] .
وحين أراد معاذ سفرًا قال: يارسول الله أوصني. قال له:"اعبد الله ولاتشرك به شيئًا". قال: يارسول الله زدني. قال:"إذا أسأت فأحسن"قال: يارسول الله زدني. قال:"استقم ولتحسن خلقك" [5] .
(1) رواه البخاري (526) ومسلم (2763)
(2) رواه أحمد (1/ 387) .
(3) رواه أحمد (5/ 153) والترمذي (1987) وقال:هذا حديث حسن صحيح.
(4) رواه الطبراني من حديث عقبة بن عامر.
(5) رواه الحاكم (4/ 272) . وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه.