الصفحة 28 من 47

وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: إن كنا لنعد لرسول الله صلى الله عليه وسلم في المجلس الواحد مائة مرة"رب اغفر لي وتب عليَّ إنك أنت التواب الرحيم" [1] .

وفي كثير من الأدعية التي كان يدعو بها صلى الله عليه وسلم كان يسأل الله المغفرة.

فعن عائشة رضي الله عنها قالت ماصلى النبي صلى الله عليه وسلم صلاة بعد أن نزلت عليه {إذا جاء نصر الله والفتح} إلا يقول فيها:"سبحانك ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي". [2] .

وعن أبي موسى رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يدعو بهذا الدعاء:"رب اغفر لي خطيئتي وجهلي وإسرافي في أمري كله، وما أنت أعلم به مني، اللهم اغفر لي خطاياي وعمدي وجهلي وهزلي، وكل ذلك عندي. اللهم اغفر لي ما قدمت، وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت أنت المقدم، وأنت المؤخر وأنت على كل شيء قدير" [3] .

وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول:"اللهم لك أسلمت، وبك آمنت وعليك توكلت وإليك أنبت، وبك خاصمت، وإليك حاكمت، فاغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت، أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت" [4] .

يالله ماذا جنت هذه النفس الطاهرة؟ وأي خطيئة أسرها وأعلنها؟ وقدمها وأخرها؟

ولئن كان صلى الله عليه وسلم وهو الذي غفر له ما تقدم وما تأخر وعلا ذكره وارتفعت درجته يستغفر الله في اليوم مائة مرة، بل في المجلس الواحد، فكيف بنا معشر المخلِّطين المذنبين المقصرين؟

(1) رواه أبو داود (1516) والترمذي (3434) وقال حسن صحيح.

(2) رواه البخاري (4967) ومسلم (484) .

(3) رواه البخاري (6398) ومسلم (2719)

(4) رواه البخاري (1120) ومسلم (769)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت