الصفحة 87 من 102

وإنما النساء أشباه، وما يتزين في العيون، والقلوب من فضل مجهولات على معروفات باطل وخدعة، بل كثير مما يرغب عنه الراغب مما عنده أفضل مما تتوق إليه نفسه منهن+ [1] .

وقال: =ومن العجب أن الرجل الذي لا بأس بلُبِّه ورأيه يرى المرأة من بعيد متلففة في ثيابها، فيصور لها في قلبه الحسن، والجمال، حتى تَعْلَقَ بها نفسه من غير رؤية، ولا خبر مُخبر، ثم لعله يهجم منها على أدَمِّ الدمامة، فلا يعظه ذلك، ولا يقطعه عن أمثالها، ولا يزل مشغوفًا بما لم يَذُق حتى لو لم يَبْقَ في الأرض غيرُ واحدة لظن أن لها شأنًا غير ما ذاق.

وهذا هو الحمق، والشقاء، والسفه+ [2] .

وبالجملة فشرف النفس وزكاؤها يقود إلى التسامي، والعفة، والجلالة; ذلك أن المرء بين عاطفة تخدعه، وشهوة

(1) الأدب الصغير والأدب الكبير لابن المقفع ص 149_150.

(2) الأدب الصغير والأدب الكبير ص 150.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت