ثم إنه لما كفَّ لذته، وحبس شهوته الله وفيها مسرَّةُ نفسه الأمَّارة بالسوء أعاضه الله مسرةً، ولذة أكمل منها كما قال بعضهم: والله للذَّةُ العفة أعظم من لذة الذنب.
ولا ريب أن النفس إذا خالفت هواها أعقبها ذلك فرحًا، وسرورًا ولذة أكمل من لذة موافقة الهوى بما لا نسبة بينهما، وها هنا يمتاز العقل من الهوى.
الفائدة السابعة: أنه يخلص القلب من أسرْ الشهوة; فإن الأسير هو أسير شهوته، وهواه.
الفائدة الثامنة: أنه يسدُّ عنه بابًا من أبواب جهنم; فإن النظرة باب الشهوة الحاملة على مواقعة الإثم.
الفائدة التاسعة: أنه يقوي العقل، ويزيده، ويثبته; فإن إطلاق البصر، وإرساله لا يحصل إلا من خفة العقل، وطيشه، وعدم ملاحظته للعواقب.
الفائدة العاشرة: أنه يخلص القلب من سُكر الشهوة، ورقدة الغفلة.