الصفحة 67 من 102

ولهذا يكون قبل أن يذوق حلاوة العبودية الله، والإخلاص له بحيث تغلبه نفسه على اتباع هواها; فإذا ذاق طعم الإخلاص، وقوي في قلبه انقهر بلا علاج+ [1] .

وقال: =وإذا كان العبد مخلصًا لله اجتباه ربه، فأحيا قلبه، واجتذبه إليه، فينصرف عنه ما يضاد ذلك من السوء والفحشاء، ويخاف من ضد ذلك.

بخلاف القلب الذي لم يخلص الله; فإن فيه طلبًا، وإرادة، وحبًَّا مطلقًا، فيهوى كل ما يسنح له، ويتشبث بما يهواه كالغصن أي نسيم مرَّ به عطفه وأماله+ [2] .

وقال ابن القيم×: =ففي القلب شعثٌ لا يَلُمُّهُ إلا الإقبال على الله، وفيه وحشةٌ لا يزيلها إلا الأنس به في خلوته، وفيه حزنٌ لا يذهبه إلا السرور بمعرفته، وصدق معاملته، وفيه قلقٌ لا يسكنه إلا الاجتماع عليه، والفرار منه

(1) العبودية ص.99

(2) العبودية ص 140_141.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت