فتوحيد المحبوب أن لا يتعدد محبوبه، وتوحيد الحب ألا يبقى في قلبه بقيةُ حبٍّ حتى يبذلها له; فهذا الحب_وإن سمي عشقًا_فهو غاية صلاح العبد ونعيمه وقرة عينه، وليس لقلبه صلاح ولا نعيم إلا بأن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن تكون محبته لغير الله تابعة لمحبة الله; فلا يحب إلا الله+ [1] .
ولهذا قال النبي_عليه الصلاة والسلام _: =ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحبَّ إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا الله، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار+ [2] .
قال ابن القيم×عن هذا الحديث: =فأخبر أن العبد لا يجد حلاوة الإيمان إلا بأن يكون الله أحب إليه مما سواه، ومحبةُ
(1) روضة المحبين ص.211
(2) رواه البخاري (16) ، و (21) ، و (6041) و (6941) ، ومسلم (43) .