وقال×: =وهؤلاء عشاق الصور من أعظم الناس عذابًا، وأقلهم ثوابًا، فإن العاشق لصورة إذا بقي قلبه متعلقًا بها مستعبدًا لها اجتمع له من أنواع الشر والفساد ما لا يحصيه إلا رب العباد، ولو سلم من فعل الفاحشة الكبرى; فدوام تعلق القلب بها أشد ضررًا عليه ممن يفعل ذنبًا ثم يتوب، ويزول أثره من قلبه.
وهؤلاء يُشَبَّهون بالسكارى والمجانين كما قيل:
سكْران: سُكْرُ هوىً وسُكر مدامةٍ ... ومتى إفاقةُ مَنْ به سكران
وقيل:
قالو: جننت بمن تهوى فقلت لهم: ... العشق أعظم مما بالمجانين
العشق لا يستفيق الدهر صاحبه ... وإنما يصرع المجنون في حين [1]
(1) العبودية لابن تيمية 97_ 98.