هذا الخبر المفزع الذي أوردته إحدى الصحف اليومية (1) في صفحة (صدى المحاكم) المخصص عادة لنقل وتتبع الجرائم التي يرتكبها- المواطن- نحو المجتمع والسلطة.... ذكرني بمسرحية"العاصفة" (2) للكاتب الإنكليزي- صومرت موم- والتي عالج فيها مشكلة من أعوص المشاكل الاجتماعية الناجمة عن الحضارة المادية في الغرب والمعبر عنها لدى الغربيين ب"الاوتانازي"بمعنى هل يسمح لأي كان بأن يقضي على حياة شخص عزيز عليه إذا أصيب ذلك الشخص بمرض لا رجاء في شفائه منه أو في أي حالة من الحالات التي لا سبيل لإخراجه منها ...والمؤلف يبين لنا من سياق المسرحية وخصوصا في خاتمتها أن السيدة تابرت أم الضحية .. قامت بعمل إنساني بطولي (؟) أملاه عليها عطفها على ولدها العاجز.. فقد جاء في الحوار الأخير الذي يسدل على إثره ستار المسرحية ?
-السيدة تابرت ? - (في هدوء كامل ) .. كنت قد وعدت- موريس- اثر الحادث بأنني سأمكنه من التخلص من الحياة إذا أصبحت الحياة لا تطاق بالنسبة إليه...فقلت له ? إذا أصبحت آلامك مبرحة وإذا طلبت إلي أن أريحك فإنني لن أتأخر أمام مسؤولية إعطائك السم مهما كان لتضع حدا لحياتك الأليمة..
الممرضة ? هل أنت مستعد للتوقيع على شهادة الوفاة يا دكتور ؟
الطبيب ? على أتم الاستعداد يا آنسة
الممرضة ? وقع عليها إذن.. وإذا وجه لي سؤال فأنا مستعدة لان اقسم بأنني تركت جعبة الأقراص على المنضدة قرب فراش- موريس- ( ترتمي على قدمي الأم القاتلة وتعانقها) ... عفوا عفوا سيدتي انك كنت تحبينه اكثر مني... ( صفحات 154 و 156)