فيها آفة من آفات سائر الطريق ألبتة، وعليها من الله حارس وحافظ يكلأ السالكين فيها ويحميهم، ويدفع عنهم. ولا يعرف قدر هذه الطريق إلا من عرف طرق الناس وغوائلها وآفاتها وقطاعها. والله المستعان [1] .
قال الفقيه السمرقندي في
تعريف الورع بشكل بيَّن واضح لمن أراد أن يسلك طريق النجاة وينجو بنفسه: الورع الخالص أن يكف بصره عن الحرام، ويكف لسانه عن الكذب والغيبة، ويكف جميع أعضائه وجميع جوارحه عن الحرام.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: إن الواجبات والمستحبات لا يصلح فيها زهد ولا ورع، وأما المحرمات والمكروهات فيصلح فيها الزهد دون الورع [2] .
وقال رحمه الله: وأما الورع فإنه الإمساك عما قد يضر.
فتدخل فيه المحرمات والشبهات لأنها قد تضر [3] .
قال وهيب بن الورد في نصيحة صادقة وكلمات غالية: إذا أردت البناء فأسَّسه على ثلاث: على الزهد والورع والنية، فإنك إن أسسته على غير هؤلاء انهدم البناء [4] .
وقال الضحاك: لقد أدركت أصحابي وما يتعلمون إلا
(1) مدارج السالكين، ص 29.
(2) مجموع الفتاوى 10/ 619.
(3) مجمع الفتاوى 10/ 615.
(4) الزهد الكبير للبيهقي، ص 310.