وعن عطية بن عروة السعدي الصحابي - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يبلغ العبد أن يكون من المتقين حتى يدع ما لا بأس به، حذارًا لما به بأس" [1]
وهذا سيد الورعين وصفوة الخلق أجمعين يقول كما روى أبو أمامة عنه أنه - صلى الله عليه وسلم - قال:"عَرَضَ عليَّ ربي ليجعل لي بطحاء مكة ذهبًا، قلت: لا يا ربي ولكن أشبع يومًا وأجوع يومًا"، أو قال: ثلاثًا، أو نحو هذا"فإذا جعت تضرَّعت إليك وذكرت، فإذا شبعت شكرتك وحمدتك" [2] .
بل ها هو إمام الورعين وقدوة المؤمنين عليه الصلاة والسلام في تطبيق عملي يترك تمرة واحدة ورعًا وتقوى .. عن أنس - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وجد تمرةً في الطريق، فقال:"لولا أني أخاف أن تكون من الصدقة لأكلتها" [3] .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية مبينًا أهمية الورع ومكانته: والورع من قواعد الدين [4] .
أخي المسلم:
يثمر الورع والاستعانة وقصر الأمل، وقوة الإيمان باللقاء تثمر الزهد، والمعرفة تثمر المحبة والخوف والرجاء،
(1) رواه الترمذي
(2) رواه الترمذي وأحمد.
(3) متفق عليه.
(4) مجموع الفتاوى 29/ 315.