الصفحة 45 من 48

هم وإياها؟ والناس في هذا الأمر بين مُقَّل ومستكثر وأمامهم الحساب الشديد والإحصاء الدقيق!

* قال وهيب بن الورد: من لم يكن فيه ثلاث فلا يعتد بعمله شيئًا: ورع يحجزه عما حرم الله, وحلم يكف به السفيه, وخلق يداري به الناس [1] .

وقال أبو سنان إن عمر بن عبدالعزيز كان يُسخَّن له الماء في مطبخه, فقال لصاحب المطبخ: أين يسخن هذا الماء؟ قال: في المطبخ , قال: انظر منذ كم تسخنه في المطبخ فأخبرني به؟ قال: منذ كذا وكذا, قال: انظر ما ثمن ذلك الحطب, قال: كذا وكذا, فأخذه عمر فألقاه في بيت المال [2] .

قال الحكم بن الأعرج: إن رجلًا قَدِمَ بساجٍ له فساومه به زياد فلم يبعه منه, فغصبه إياه, فبنى به ظُلَّةً في المسجد, قال: فما رُئي أبو بكرة يصلي فيه حتى هُدم [3] .

ودخل ابن محيرز على رجل من البزازين يشتري منه ثوبًا, فقال له رجل: أتعرف هذا؟ هذا ابن محيرز, فقام وقال: إنما جئنا نشتري بدراهمنا ليس بديننا [4]

(1) الزهد الكبير للبيهقي، ص 310.

(2) الورع لابن أبي الدنيا، ص 124.

(3) الورع لابن أبي الدنيا، ص 125.

(4) حلية الأولياء 5/ 138.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت