الصفحة 32 من 48

بن هبير، فقدمت بأبي حنيفة عليه، فأراده أن يكون حاكمًا على بيت المال فأبى، فضربه عشرين سوطًا، فانظر كيف هرب من الولاية واحتمل العذاب [1] .

قال الهيثم بن جميل: سمعت مالكًا (الإمام) سُئل عن ثمانٍ وأربعين مسألة فأجاب في اثنتين وثلاثين منها بـ (لا أدرى) [2] .

وسأل رجل مالك بن أنس عن مسألة فقال: لا أحسنها. فقال الرجل: إني ضربت إليك من كذا وكذا لأسالك عنها، فقال له مالك: فإذا رجعت إلى مكانك وموضعك فأخبرهم أني قلت لك: لا أحسنها [3] .

وكان ابن سيرين إذا سُئل عن شيء من الفقه، الحلال والحرام، تغير لونه وتبدل حتى كأنه ليس بالذي كان [4] .

وقال أبو حصين وكأنه يرى تسارعنا إلى الفتوى والمسابقة في ذلك: إن أحدهم يفتي في المسألة، ولو وردت على عمر لجمع لها أهل بدر [5] .

وكانوا رحمهم الله يتدافعون أربعة أشياء: الإمامة والوصية،

(1) الإحياء 1/ 39.

(2) السير 8/ 77.

(3) صفة الصفوة 2/ 179.

(4) حلية الأولياء 2/ 264.

(5) السير 5/ 416.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت