الله تعالى يقول: {وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلا بِأَهْلِهِ} [1] ولا تنكثنَّ عهدًا أبدًا فإن الله تعالى يقول: {فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ} [2] .
وقال إبراهيم بن أدهم رحمه الله تعالى: الزهد ثلاثة أصناف: زهد فرض، وزهد فضل، وزهد سلامة؛ فالزهد الفرض هو الزهد في الحرام، والزهد الفضل هو الزهد في الحلال، وزهد السلامة هو الزهد في الشبهات.
وقال أيضًا: الورع ورعان: ورع فرض، وورع حذر؛ فالورع الفرض الورع عن معاصي الله تعالى، والورع الحذر الورع عن الشبهات.
وقال أيضًا والحزن حزنان: حزن لك وحزن عليك؛ فالحزن الذي هو لك حزنك على الآخرة، والحزن الذي هو عليك حزنك على الدنيا وزينتها [3] .
وكن أخي المسلم مثل حبيب بن محمد حيث قالت امرأته عنه: كان يقول:
إن مُتّ اليوم فأرسلي إلى فلان يُغسلني، وافعلي كذا واصنعي كذا، فقيل لامرأته: أرأى رؤيا؟ قالت: هذا قوله كل
(1) سورة فاطر، الآية: 43.
(2) سورة الفتح، الآية: 10.
(3) تنبيه الغافلين، ص 245.