الصفحة 15 من 48

الحلال مخافة الحرام [1] .

وقال سليمان بن داود: أوتينا مما أوتي الناس ومما لم يُؤتوا، وعلمنا مما عَلِمَ الناس ومما لم يَعلموا، فلم نجد شيئًا أفضل من تقوى الله في السرَّ والعلانية، والعدل في الغضب والرضا، والقصد في الفقر والغنى [2] .

أخي الحبيب: أين نحن من هؤلاء؟

قال الفضيل: يزعم الناس أن الورع شديد، وما ورد عليَّ أمران إلا أخذت بأشدهما [3] .

قال ابن عمر رضي الله عنهما: إني لأحب أن أَدَعَ بيني وبين الحرام سُترةً من الحلال لا أخرقها [4] .

لأنها إذا انخرقت فُتَّح باب الحرام وهان الولوج فيه. وقال

عمر - رضي الله عنه: كنا ندع تسعة أعشار الحلال مخافة أن نقع في الحرام.

وقال أبو الدرداء - رضي الله عنه:

عن ميمون بن مهران: لا يكون الرجل تقيًا حتى يكون

(1) جامع العلوم والحكم، ص 10.

(2) الفوائد، 71.

(3) جامع العلوم والحكم، ص 131.

(4) جامع العلوم والحكم، ص 90.

(5) الإحياء 2/ 108.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت