الصفحة 16 من 48

لنفسه أشد محاسبة من الشريك لشريكه، وحتى يعلم من أين ملبسه ومطعمه ومشربه؟ [1] .

ولعظم أمر الحلال ومنزلته عند الله عز وجل قال يونس بن عبيد: لو أعلم موضع درهم من حلال من تجارة لاشتريت به دقيقًا، ثم عجنته ثم خبزته ثم جفَّفته ثم دققته أداوي به المرضى.

قال غالب القطان: ذُكر الحلال عند بكر بن عبدالله المزني فقال بكر: إن الحلال لو وضُع على جرح لبرئ [2] .

وقال إبراهيم بن أدهم: ما أدرك من أدرك إلا من كان يعقل ما يدخل جوفه [3] .

أما يحيي بن معاذ فإنه يقول - رضي الله عنه: كيف يكون زاهدًا من لا ورع لو تورَّع عمَّا ليس لك ثم ازهد فيما لك [4] .

وقال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه: لا تنظروا إلى صلاة امرئ ولا صيامه، ولكن انظروا إلى صدق حديثه إذا حدث، وإلى ورعه إذا أشفى، وإلى أمانته إذا اؤتمن [5] .

ولنفسي -المقصرة- وللأحبة القراء تعريف سريع للورع، وهو جادة لمن أراد النجاة وسعى إلى الفوز بجنة عرضها السموات

(1) السير 5/ 74.

(2) الورع لابن أبي الدنيا، ص 117.

(3) الإحياء 2/ 103.

(4) وفيات الأعيان 6/ 165.

(5) الورع لابن أبي الدنيا، ص 121.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت