والوديعة، والفتيا [1] .
وتأمل في مدافعة الناس اليوم وسعيهم لهذه الأربعة!! والبعض يقف بالأبواب ليحظى بشيء من ذلك! فالله المستعان على أهل هذا الزمان!!
قال قاسم الجرعي: أصل الدين الورع، وأفضل العبادة مكابدة الليل، وأفضل طرق الجنة سلامة الحذر.
وقال عمر بن الخطاب ?: إن الدين ليس بالطنطنة من آخر الليل، ولكن الدين الورع [2]
-قال رسول الله ?:"ألا وإن في الجسد مضغة؛ إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب".
فيه إشارة إلى أن صلاح حركات العبد بجوارحه واجتنابه للمحرمات واتقائه للشبهات بحسب صلاح حركة قلبه، فإن كان سليمًا ليس فيه إلا محبة الله ومحبة ما يحبه الله، وخشية اللهو خشية الوقوع فيما يكرهه؛ صلحت حركات الجوارح كلها، ونشأ عن ذلك اجتناب المحرمات كلها وتوقي الشبهات حذرًا من الوقوع في المحرمات، وإن كان القلب فاسدًا قد استولى عليه اتباع الهوى
(1) الإحياء 1/ 85.
(2) الزهد للإمام أحمد، ص 184.