الصفحة 28 من 48

بأرض الشام فذهب عليَّ أن أرده إلى صاحبه, فلما قدمت مرو نظرت فإذا هو معي, فرجعت يا أبا علي إلى أرض الشام حتى رددته على صاحبه [1] .

واستفتى أحدهم الإمام أحمد بن حنبل، في المشي على العبّارة التي يجري فيها ماء السقية إلى آبار الناس قال: لا، وكره المشي عليها، وقال إنما صُيَّرت هذه للماء، وأن يجري فيها، وقال: هذه تخرب، يعني إذا مشي عليها. وهكذا قال في المغتسل، لا يغطى به البئر، إذا حفرت في المسجد، وقال: إنما جعل ذلك للموتى.

قال أبو بكر: رأيت أنا بشر بن الحارث يمشي على العبارة بعدما صلى على جنازة، وكان عندي من ضرورة، وذلك أن الناس ازدحموا خلفه ينظرون إليه [2] .

وهذا الدين لو يُتقى كما تتقى الملبوسات ويحافظ عليها لتغيرت الحال.

قال سلمة بن دينار لجلسائه: لوددت أن أحدكم يتقي على دينه كما يتقي على نعله.

ولا شك أن من يتقي على دينه ويحوطهُ بالرعاية والصيانة عن أثر الشبه والحرام لهو في خير عظيم ...

(1) صفة الصفوة 4/ 145.

(2) الورع للإمام أحمد، ص 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت